الأبيضُ يخنق!

الأبيضُ يخنق!

لم أعد أشم رائحة عبقٍ او شذى من أي شئ وكأن العالم أصبح ذا لونٍ أبيض لا رائحة له أو نكهة ..ربما اللون الاسود أقل حدة عليْ من الابيض..ببساطة نشعر به..لكن الأبيض لون ساكن صامد راكد..لون يخلو من الملامح..يصيبك بالإختناق ويحافظ على صورته البريئة أمام البشر..لون المستشفيات أبيض وثياب الأطباء بيضاء وراية الاستسلام بيضاء..وكأن شخصي لم يعد يرى إلا الأبيض..الجمود..السكون، نحن دون الأبيض ضعفاء.. يجذبنا نقاؤه ويخنقنا في ذات الوقت ويُعلنا بالعمى..عمى البصيرة والقلب والعين..كيف سيكون حالنا إذا صار داخلنا أبيضًا حقا؟..القلب..الدم..الكبد..سنغدو بلا معنى لا رأيَ لنا لا نعطي..نأخذ فقط من الأيام كي نطغى على هذا اللون الذريع،نحاول بكل السبل أن نضيف الى الأبيض ألوان أخرى كي نعطيَه المعنى..بات هذا اللون يخيم على عقولنا وإبداعنا وأفكارنا فيحول بيننا وبينهم ..يُشينهم..يُثقفهم بالرماح من كل جانب..يزيد مُضرم لواعجي..ببساطة يا كينونتي تخلصي من الأبيض ومن مرارته..

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *